السيد محمد تقي المدرسي

67

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فائدة : ذكر الشهيد قدّس سرّه في المقام خيار التدليس ، وخيار تعذر التسليم ، وخيار الاشتراط ، أي : عدم تسليم الشرط لمن اشترط له ، وخيار الشركة وخيار التفليس ويمكن إدخال جميع ذلك فيما تقدم من أقسام الخيارات . فصل في الشروط وما يتعلق بها ( مسألة 1 ) : يصح جعل الشرط في البيع ، وكل عقد - لازماً كان أولا - . ( مسألة 2 ) : يجب الوفاء بالشرط كما يجب الوفاء بأصل العقد المشروط فيه إن كان لازماً ، وإن كان جائزاً ، فلوجوب الوفاء بالشرط ما دام العقد باقياً وجه ، ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور : ( الأول ) : كونه مقدوراً للمشروط عليه ، فيلغو مالا قدرة له بالنسبة إليه ، ويكفي الاطمئنان العرفي بقدرته وإن احتمل تخلل مانع في البين ومنه اشتراط ما هو محرم شرعاً . ( الثاني ) : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد . ( الثالث ) : أن يكون فيه غرض صحيح عقلائي ، نوعياً أو شخصياً « 1 » . ( الرابع ) : أن لا يكون مخالفاً للأحكام الشرعية المستفادة من الكتاب والسنة . ( الخامس ) : أن يكون العقد مبنياً عليه ، إما مطابقة أو تضمناً أو التزاماً بأي نحو من الالتزامات العرفية المحاورية الملتفت إليها حين إنشاء العقد . ( السادس ) : التنجز « 2 » وعدم الجهالة المؤدية إلى الغرر ، وأن لا يكون مستلزماً لمحال . ( مسألة 3 ) : إذا امتنع المشروط عليه عن الوفاء بالشرط ، كان للمشروط له إجباره عليه . وإذا تعذر الإجبار « 3 » كان للمشروط له الخيار .

--> ( 1 ) لكي لا تصبح المعاملة سفهية . ( 2 ) على الأحوط فيهما . ( 3 ) وحتى عند عدم تعذر الاجبار يكون له الخيار .